صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
126
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان
ويستعمل في مسهلات هذه العلة المجوقات والسنا والتربد واللازورد مع الأدوية المختصة بالدماغ . وينفع هذا المرض من الحبوب : حب القوقايا وحب الذهب وحب اللازورد ، والأيارجات الكبار كايارج لوغاذيا وايارج بروفوس وايارج جالينوس الكبير . وقد مدح أطباء الكيمياء الافتيمون زجاجا وزعفرانا ، وشراب الاسقيل ومعجونه نافع مجرب في هذا الباب بعد التنقية يعطى هذا المعجون وصفته : أصل الفاوانيا وخشب الدبق من كل واحد ، درهم واحد جندبيدستر وسالريا من كل واحد قدرين ، حب الغار . وقيل : خشب الغار ورماد قحف الإنسان من كلّ درهم واحد ، ترياق بطرس من كل واحد ست دراهم ، يعجن بصاعان من العسل . وإسكندر اليوناني جرب : العاقر قرحا بالعسل فكان نافعا ، فإن خلص العليل من هذه العلة بهذا العلاج السابق فبها ونعمت ، وإلا فيجب فحينئذ أن يعطى المطابيخ المعرقة من الجونجبيني والغياقو والسبرينا وصاصفراس مع الأدوية المناسبة للعلة والمزاج . صفة مطبوخ لذلك معرق مجرب : غياقو صاع ، خشب الدبق قدرين ، فاوانيا قدر واحد ، يغلى اثني عشر صاعا من الماء حتى يخرج قوى الأدوية ، الشربة : ست أقدار إلى سبع أقدار حارا وما بقي من تفل الأدوية ، يغلى مرة ثانية ويشرب عوض الماء . صفة مطبوخ آخر معرق : برادة خشب البقس « 1 » اثنان وعشرون قدر ، خشب العرعر وفاوانيا وخشب الدبق من كل واحد اثنى عشر قدر ، برادة قرن الايل ستة دراهم ، جويجيني أربع دراهم ، كاردوسنطو وقشر الأترج من كلّ قدر واحد ، يغلى في ثمانية صاعات من الماء ويصفى . الشربة : كالأول .
--> ( 1 ) البقس : شجر كالآس ورقا وحبّا تتخذ منه الملاعق . وفي التاج « تتخذ منه المغالق والأبواب لمتانته وصلابته » وبعضهم يقول فيه البقش . ( أقرب الموارد مج 1 ص 188 ) .